مجد الدين ابن الأثير

405

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث على يذم الدنيا ( غذاؤها سمام ) السمام - بالكسر - جمع السم القاتل . ( سمن ) ( ه‍ ) فيه ( يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون ) أي يتكثرون بما ليس عندهم ، ويدعون ما ليس لهم من الشرف . وقيل أراد جمعهم الأموال . وقيل يحبون التوسع في المآكل والمشارب ، وهي أسباب السمن . * ومنه الحديث الآخر ( ويظهر فيهم السمن ) . ( ه‍ ) وفيه ( ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام ) أي اللاتي يستعملن السمنة ، وهو دواء يتسمن به النساء . وقد سمنت فهي مسمنة . ( ه‍ ) وفي حديث الحجاج ( إنه أتى بسمكة مشوية ، فقال للذي جاء بها : سمنها ، فلم يدر ما يريد ) يعنى بردها قليلا . ( سمه ) * في حديث على ( إذا مشت هذه الأمة السميهى فقد تودع منها ) السمهى ، والسميهى بضم السين وتشديد الميم : التبختر من الكبر ، وهو في غير هذا الباطل والكذب . ( سما ) ( س ) في حديث أم معبد ( وإن صمت ( 1 ) سما وعلاه البهاء ) أي ارتفع وعلا على جلسائه والسمو : العلو . يقال : سما يسمو سموا فهو سام . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن زمل ( رجل طوال إذا تكلم يسمو ) أي يعلو برأسه ويديه إذا تكلم . يقال فلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها . ( س ) ومنه حديث عائشة ( قالت زينب : يا رسول الله أحمى سمعي وبصرى ، وهي التي كانت تساميني منهن ) أي تعاليني وتفاخرني ، وهو مفاعلة من السمو : أي تطاولني في الحظوة عنده .

--> ( 1 ) الضمير يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والرواية في الفائق 1 / 78 : ( إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سما وعلاه البهاء ) .